خليل الصفدي

131

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

حنينا ، وكان إذا اجتهد في يمينه قال : « لا والّذي نجّاني يوم بدر من القتل » « 1 » وولد في جوف الكعبة . أسلم وله ستون سنة ، وكان من المؤلّفة . أعتق في الجاهلية مائة رقبة ، وفي الإسلام مائة رقبة وهو أحد من دفن عثمان . ولما توفي الزبير قال لابنه : « كم على أخي من الدّين ؟ قال : ألف ألف درهم . قال عليّ منها خمس مائة ألف درهم » . توفي سنة أربع وخمسين ، وروى له الجماعة . وأعطاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم 50 ب مائة بعير « 2 » ، وعاش مائة وعشرين سنة . وكان أحد علماء قريش بالنّسب . وعن الزهريّ أن حكيما سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عما يدخل الجنّة ، قال : « لا تسأل أحدا شيئا » . فكان حكيم لا يسأل خادمه أن يسقيه ماء ، ولا يناوله ما يتوضأ به . وقيل أنه حضر يوم عرفة ومعه مائة رقبة ومائة بدنة ومائة بقرة ومائة شاة وقال : « هذا كلّه للّه » . فأعتق الرقاب ، وأمر بذلك فنحر . وباع دار الندوة من معاوية بمائة ألف درهم ، وقيل بأربعين ألف دينار وقال : « واللّه إن أخذتها في الجاهلية إلا بزقّ خمر واشهدوا أن ثمنها في سبيل اللّه » « 3 » . « 144 » الأعور الكلبي حكيم بن عيّاش « 4 » الكلبيّ الأعور الشاعر . كان منقطعا إلى بني أميّة . وسكن المزّة ، وانتقل إلى الكوفة . وله شعر يفخر فيه باليمن نقضه عليه الكميت بن زيد ، وافتخر بمضر . وهو الأعور الكلبيّ ، وبذلك يعرف وهو القائل : [ من الطويل ]

--> ( 1 ) راجع : نسب قريش 1 / 353 ، وسير النبلاء 3 / 44 ، وطبقات خليفة 1 / 31 رقم 70 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1 / 166 ، والنجوم 1 / 146 ، وتاريخ خليفة 1 / 60 ، 193 ، 266 ، والعبر 1 / 60 . ( 2 ) راجع : سيرة ابن هشام 2 / 493 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 45 . ( 3 ) راجع الرواية بشكل مغاير في تهذيب التهذيب 2 / 448 ، وجمهرة نسب قريش 1 / 368 ، وثمار القلوب للثعالبي 518 رقم 851 . ( 4 ) ز : عباس . ( 144 ) ترجمته في معجم الأدباء لياقوت 10 / 247 رقم 30 « راجع الحاشية حيث قال المحقق : لم نعثر له على ترجمة سوى ترجمته في ياقوت » ، والمؤتلف والمختلف 170 - 171 .